السيد كمال الحيدري

370

الفتاوى الفقهية

يصحّ ضمانه . يصحّ ضمان الأعيان الخارجية ، بمعنى كون العين المضمونة في عهدة الضامن فعلًا ، وهو بالكفالة أشبه كما سيأتي ، ولكنّه جائز على كلّ حال . فإذا تحقّق مثل هذا الضمان ، وجب على الضامن ردّ العين المضمونة نفسها . فإن تلفت العين المضمونة ، وجب ضمان مثلها إن كانت مثليّة ، وقيمتها إن كانت قيمية . ضمان المضمون شرعاً اختلف الفقهاء في جواز ضمان الأعيان المضمونة شرعاً - كالأعيان المغصوبة ، والأعيان المقبوضة بالعقد الفاسد ، على قولين ، لأنّها مضمونة شرعاً على الغاصب ، فلو غصب داراً أو سيّارة أو أموالًا ، كان ذلك حراماً ، ووجب عليه ضمان إرجاعها إلى مالكها . ولمّا كان ذلك اشتغال ذمّة ، صحّ الضمان لتحقّق موضوعه ، والصحيح هو الثاني . يصحّ أن يضمن الثمن للمشتري إذا ظهر المبيع مغصوباً ، أو ظهر بطلان البيع بأيّ سبب كان . كما لو اشترى سيّارة وشكّ أنّها مغصوبة ، جاز له مطالبة البائع بالضامن . كما يصحّ أن يضمن المبيع للبائع إذا ظهر أنّ الثمن مغصوب أو ظهر بطلان الشراء بأيّ سبب كان . كما يصحّ ضمان كلّ الثمن والمثمن ، فكذا يصحّ ضمان البعض ، فلو ظهر بعض الثمن مستحقّاً للغير - مغصوباً - وجب على الضامن دفع مقدار ذلك البعض إلى المضمون له ، ثمّ يتخيّر هذا الأخير بين الإمضاء والفسخ بخيار تبعّض الصفقة . إذا ضمن الثمن أو المثمن - كما تقدّم - ثمّ ظهر بعضه